الشيخ حسن المصطفوي
34
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
إخراج وأخاريج وأخرجة . والخرج : السحاب أوّل ما ينشأ ، يقال خرج له خرج حسن . والخريج : خلاف الدخل . وخرّجه في الأدب فتخرّج وهو خرّيج فلان على فعّيل بالتشديد مثال عنّين بمعنى مفعول . وناقة مخترجة إذا خرجت على خلقة الجمل . والخرج من الأوعية معروف وهو عربى ، والجمع خرجة مثل حجر وحجره . والخراج ما يخرج في البدن من القروح ، ورجل خرجة ولجة مثال همزة أي كثير الخروج والولوج . والخارجي : الَّذى يسود بنفسه من غير أن يكون له قديم . مفر ( 1 ) - خرج خروجا : برز من مقرّه أو حاله ، سواء كان مقرّه دارا أو بلدا أو ثوبا ، وسواء كان حاله حالة في نفسه أو في أسبابه الخارجة والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان - كما أخرجك ربّك من بيتك . ويقال في التكوين الَّذى هو من فعل اللَّه تعالى - واللَّه أخرجكم من بطون امّهاتكم والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصناعات . والخرج أعمّ من الخراج ، وجعل الخرج في مقابل الدخل - فعل نجعل لك خرجا ، والخراج مختصّ في الغالب بالضريبة على الا [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو ما يقابل الدخول والولوج ، أي النفاذ عن شيء ، قال تعالى - . * ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) * . . . - . * ( لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها ) * . . . - . * ( ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها ) * . ثمّ انّ الخروج امّا في المادّيات كما في - . * ( خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ) * . أو يكون أحد الطرفين مادّيّا كما في - . * ( كَمَنْ مَثَلُه ُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها ) * - و . * ( يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ) * . . . - . * ( لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ ) * .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .